العلامة المجلسي

238

بحار الأنوار

من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا ( 1 ) فنكفيهما عنه ، قال العباس : نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب : إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وضمه إليه وأخذ عباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى بعثه نبيا ، واتبعه علي فآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس ( 2 ) حتى أسلم واستغنى عنه ( 3 ) . كشف الغمة : أبو المؤيد بإسناده عن محمد بن إسحاق مثله ثم قال : والقصة مشهورة ( 4 ) 39 - روضة الواعظين : عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي سيف المدائني قال : كتب معاوية إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن إن لي فضائل كثيرة : كان أبي سيدا في الجاهلية ، وصرت ملكا في الاسلام ، وأنا صهر رسول الله ، وخال المؤمنين ، وكاتب الوحي فلما قرأ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتابه قال أبالفضائل يفخر علي ابن آكلة الأكباد ؟ ! يا غلام اكتب وأملى عليه علي ( عليه السلام ) : محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * مشوب لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فمن منكم له سهم كسمي ؟ سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم ( 5 )

--> ( 1 ) في المصدر : وتأخذ من بنيه رجلا . ( 2 ) في المصدر : مع العباس . ( 3 ) روضة الواعظين : 75 و 76 . ( 4 ) كشف الغمة : 23 و 24 . وفي ( ك ) ( شئ ) وهو سهو . ( 5 ) في المصدر بعد ذلك : فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الاله غدا بظلمي